السيد علي خان المدني الشيرازي
439
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
غيره وكان له من الولد زيد هلك صغيرا ورقية أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأسامة أمه أم أيمن حاضنة رسول الله واسمها بركة الحبشية ورثها النبي من أبيه كانت وصيفة لعبد المطلب وقيل كانت لآمنة أم رسول الله وكانت تحضنه صلى الله عليه وآله حتى كبر فأعتقها حين تزوج خديجة وتزوجها عبيدة بن زيد بن الحرث الحبشي فولدت له أيمن وكنيت به واستشهد أيمن يوم حنين وهي التي شربت بول النبي فقال لها لن تشتكي وجع بطنك ابدا وقال لن تلج النار بطنك على خلاف في الرواية . وقتل زيد في غزوة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة وهو ابن خمس وخمسين سنة . وعن خالد بن سمير قال لما أصيب زيد بن حارثة أتاهم النبي صلى الله عليه وآله فجهشت بنت زيد في وجه رسول الله فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتحب فقال سعد بن عبادة يا رسول الله ما هذا ؟ قال هذا شوق الحبيب إلى حبيبه . وقال علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى وما جعل أدعياءكم أبناءكم حدثني أبي عن ابن عمير عن جميل عن أبي عبد الله " ع " قال سبب ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ورأى زيدا غلاما كيسا حصيفا فلما نبئ رسول الله صلى الله عليه وآله دعاه إلى الإسلام فأسلم وكان يدعى زيد مولى محمد فلما بلغ حارثة بن شراحبيل الكلبي خبر زيد قدم مكة وكان رجلا جليلا فأتى أبا طالب " ع " وقال يا أبا طالب ان ابني وقع عليه السبي وبلغني انه صار لابن أخيك فاسأله اما ان يبيعه واما ان يفاديه واما ان يعتقه فكلم أبو طالب رسول الله فقال رسول الله هو حر فليذهب حيث شاء فقام حارثة فاخذ بيد زيد فقال له يا بنى الحق شرفك وحسبك فقال زيد لست أفارق رسول الله ابدا فقال له أبوه أفتدع حسبك ونسبك وتكون عبدا لقريش قال زيد لست أفارق رسول الله ما دمت حيا فغضب أبوه فقال يا معشر